الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
487
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
كلمة غير فصيحة ، وهي : مسرج ، لكونها غريبة ، ( ولا يجوز ان يكون ) لفظة مع فصاحتها : ( حالا من الكلمات ، في ) قول المصنف اعني : ( تنافر الكلمات ، لأنه ) اي : كون مع فصاحتها حالا من الكلمات ، ( يستلزم : ان يكون ) قيدا للتنافر فقط ، لا لخلوص الكلام من ضعف التأليف ، وتالييه جميعا . و - حينئذ - يصير مآل معنى المتن : ان اشتراط الخلوص من تنافر الكلمات في فصاحة الكلام ، انما هو فيما كان كلمات الكلام فصيحة لا فيما لم تكن كلماته فصيحة ، فحينئذ يلزم : ان يكون ( الكلام المشتمل على الكلمات الغير الفصيحة ) ، كالأمثلة الثلاثة المتقدمة ، ( متنافرة كانت ) حروف تلك الكلمات غير الفصيحة ، كالمثال الثاني منها ( أم لا ) تكون حروف تلك الكلمات غير الفصيحة متنافرة ، كالأول والثالث منها ، يلزم : ان كلها ( فصيحا ، لأنه ) اي : الكلام المشتمل على الكلمات غير الفصيحة بقسميه ، ( صادق عليه : انه خالص من تنافر الكلمات ، حال كونها ) اي : الكلمات ( فصيحة ) . وبعبارة أخرى : ليست الكلمات في الكلام المذكور فصيحة ، فلا يشترط فيه خلوص الكلمات من التنافر ، فالكلام المذكور فصيح ، سواء كانت حروف كلماته متنافرة كالمثال الثاني ، أم لا ، كالمثال الأول والثالث ، وهذا المعنى غير مقصود قطعا ، إذ مآل هذا المعنى إلى أنه لا يشترط في فصاحة الكلام ، خلوصه من تنافر الكلمات ، الا إذا كان الكلمات فصيحة ، بل المقصود : اشتراط انتفاء تنافر الكلمات ، مع اشتراط فصاحة الكلمات ، حتى تخرج الأمثلة الثلاثة ونحوها عن الكلام الفصيح ، ( فافهم ) : فإنه دقيق ، وبالتأمل حقيق .